ثلاثون بالمائة من الحواسيب المستخدمة في تونس لا تزال تعمل بنظام « ويندوز 7 » القديم

26
 أنجزت شركة « كاسبرسكي » الرائدة على المستوى العالمي في محاربة الفيروسات دراسة جديدة، ركزت من خلالها على أنظمة التشغيل المُستخدمة دوليا، وارتكزت في ذلك على المعلومات البيانية المجهولة الهوية لنظام التشغيل التي قدمها المستخدمون بُكل رضاهم لشبكة كاسبرسكي الأمنية التابعة لها.

 

وكشفت الأرقام الخاصة بالدراسة على أن 22 في المائة من مستخدمي الحواسيب على المستوى العالمي لا يزالون يعملون بنظام « ويندوز 7″، الذي أوقفت شركة مايكروسوفت العمل به منذ تاريخ يناير 2020.
ويصل عدد مستخدمي الحواسيب التي تعمل بهذا النظام القديم في تونس إلى ما نسبته 30.1 في المائة، والواقع أن أي نظام تشغيل يصل إلى نهايته، لا يعمل صاحبه على تقديم تحديثات إضافية، بما في ذلك التصحيحات الأمنية.
يُمكن للأنظمة رغم فعالية نظام تشغيلها الجيد أن تكون عرضة للهجمات الإلكترونية في حالة إذا لم تكن حاصلة على الدعم اللازم من الشركة الرئيسية، ففي ظل غياب التحديثات الأمنية، تُوفر نقاط ضعف فرصاً إضافية للقراصنة الراغبين في الوصول إلى النظام، في المُقابل يُعد تحديث نظام التشغيل أمرا في غاية الأهمية ولا محيد عنه لحماية حاسوبك الشخصي أو شبكة أعمالك بكفاءة عالية وصورة فعالة.
وتُوضح نتائج الدراسة التي قامت بها « كاسبرسكي » أن ما ما نسبته 33,4% من الأفراد في تونس لا يزالون يعتمدون على نظام « ويندوز 7″، مُقابل 24,4% من الشركات الصغيرة والمتوسطة، و40,1%من الشركات الصغيرة جدا.
وفي التفاصيل، تتوفر الشركات الصغيرة على فُرق داخلية لتكنولوجيا المعلومات مخصصة لحماية أمنها السيبراني، في المقابل، أكثر من ثلثهم (41.1%) ما زالوا مجهزين بهذه النسخة القديمة من النظام، وبالتالي يتعين عليهم أكثر من أي وقت مضى أن يضمنوا تحديث نظام التشغيل.
وفي حدود اليوم، يُمكن للشركات الاستفادة من دعم محدود ومدفوع من نسخة ويندوز 7 ، غير أن هذه الاستفادة يعني تكاليف إضافية لعرض سيكون محدود.
وكشفت دراسة كاسبرسكي أن نسبة ضئيلة فقط (أقل من 1%) من المستهلكين والشركات التجارية لا يزالون يستخدمون أنظمة تشغيل أقدم مثل ويندوز إكس بي وفيستا اللذان انتهى دعمهما سنتي 2014 و2017.
 وعلى المستوى العالمي، حوالي ربع المستخدمين (24 في المائة)، يواصلون العمل بنظام تشغيل قديم، مقابل 31% في تونس، وهي النسبة أقل ارتفاعا مقارنة مع المغرب والجزائر، ولكنها تظل رغم ذلك مهمة لضمان حماية المستخدمين.
ومن حسن الحظ، أن ما نسبته 72% من المستخدمين عبر العالم يعملون بنظام ويندوز 10 في حين أن نسبة الحواسيب التي تعمل بهذ النظام تصل في تونس إلى 63.5 % فقط، وهو أحدث نسخة من مايكروسوفت ويندوز وأكثرها أمناً.
وفي هذا الصدد، قال أوليج جوروبتس، مدير تسويق المنتجات الأول في كاسبرسكي : »ينظر الكثير من الأفراد إلى التحديثات الخاصة بنظام التشغيل على أنها إكراه، والواقع أن التحديثات لا تعمل على تصحيح الأخطاء أو اقتراح أحدث التنزيلات، ولكن تقديم حلول للأعطال التي يمكن أن تخلق الأضرار المحتملة التي يستغلها مجرمي الإنترنت ».
وأضاف المتحدث ذاته : »على الرغم من كون الكثير من المستخدمين يتمتعون باليقظة اللازمة للحفاظ على أمن أجهزتهم، ويحسون بأنهم يتوفرون على الحماية اللازمة إلا أن  تحديث نظام التشغيل يظل عنصرا أمنيا أساسيا يجب عدم إهماله، وفي حالة ما إذا كان نظام التشغيل قديما، لن يكون قادرا على الاستفادة من التحديثات. وفي هذه الحالة نعطي المثال بانهيار منزل، فالأصل لا يتمثل في وضع أبواب جديدة، ولكن البحث عن منزل جديد، نفس المثال ينطبق على الحاسوب عندما يتعلق الأمر بضمان أمان نظام التشغيل وبياناته ».
وتُمثل معرفة مخاطر نظام التشغيل عند انتهاء عمره بداية جيدة، كما أن معرفة المخاطر أمر مهم جدا.
وبناء على ذلك، توصي « كاسبرسكي » المستخدمين والشركات  بإتباع الخطوات التالية لضمان حمايتهم:
  • استخدام نسخة محدثة لنظام التشغيل والتأكد من أن خاصية التحديث التلقائي مُشغلة للقيام بالعملية عند اللزوم.
  • إذا تعذر عليك الوصول إلى أحدث نسخة من نظام التشغيل، ينبغي للشركات أن تأخذ هذا الناقل للهجوم في عين الاعتبار في نموذجها الأمني وأن تفصل بين العقد الضعيفة وبقية الشبكة. Kaspersky Systems System Security يدعم الشركات في هذه العملية من خلال السماح لها بتشغيل نظام تشغيل قديم مثل Windows XP SP2 يعمل على الأنظمة مع القليل من الخصائص.
  • استخدام تقنيات الوقاية مثل مثل Kaspersky Security Cloud و Kaspersky Endpoint Security for Business و Kaspersky Small Office Security التي من شأنها المساعدة في الحد من خطر نقاط الضعف غير المسبوقة في أنظمة التشغيل المتقادمة (الإصدارات القديمة من ويندوز 7).
  • محمد خليل
Facebook Comments

vous pourriez aussi aimer Plus d'articles de l'auteur

Les commentaires sont fermés.